لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
73
في رحاب أهل البيت ( ع )
عليّ في حنين : وفي حنين ، عندما أعجبت المسلمين كثرتهم ، حيث خرج النبي ( ص ) في عشرة آلاف من جنده الذين فتح بهم مكة وألفين من مسلمة الفتح . فحملت عليهم هوازن وحلفاؤها حملة شديدةً انهزمت منها جموع المسلمين على كثرتهم ، وثبت النبيّ ( ص ) في تسعة من أهله ورهطه الادنين ، وقد فرّ المسلمون كلّهم ، والنفر التسعة محدقون به : العباس آخذ بحكَمة بغلته ، وعليّ بين يديه مصلتٌ سيفه ، والباقون حول بغلة رسول الله ( ص ) يمنة ويسرة ، وقد انهزم المهاجرون والأنصار . . . 68 وعن أنس قال : لما كان يوم حنين ، انهزم الناس عن رسول الله ( ص ) إلّا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث - يعني ابن عمّ النبي ( ص ) وأمر رسول الله ( ص ) أن ينادى : يا أصحاب سورة البقرة ، يا معشر الأنصار ، ثمّ استمر النداء في بني الحرث بن الخزرج ، فلمّا سمعوا النداء أقبلوا ، فوالله ما شبهتهم إلّا الإبل تحن إلى أولادها ، فلما التقوا ، التحم القتال ، فقال رسول الله ( ص ) : « الآن حمي الوطيس » وأخذ كفاً
--> ( 68 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 278 .